آقا ضياء العراقي

94

شرح تبصرة المتعلمين

إذن ولي المالك ولو ظاهرا ، فضلا عن صورة تلفه بآفة سماوية . ومن هذا البيان ظهر حال ما لو قلنا بأنّه خمس معهود لا صدقة ، فإنّ الحكم بعدم ضمان مال الغير بإتلافه أو بتمليكه الغير فرع كون رضاه بالمعاوضة المزبورة صلحا واقعيا ، وإلاَّ فعلى فرض كونه ظاهريا فيجئ فيه التفصيل السابق ، بين كونه يد أمانة أو غيرها . وعلى أي حال لا يشمل مناط أخبار التضمين في أخبار الصدقة هذا المقام بالنسبة إلى الخمس المعطى به على المعارضة الواقعية ، فضلا عن كونها معاوضة ظاهرية صورية ، كما لا يخفى . وكيف كان فإنّ مقتضى الانصاف ظهور الأخبار في المعاوضة الواقعية ، فلا تضمين لما بقي بيده بعد الخمس من مال الغير واقعا ، لصيرورته مالا له ، فلا مجال للتضمين بالنسبة إليه ، كما أنه لا تضمين في الخمس المعطى أيضا ، لعدم كونه بمناط الصدقة في مجهول المالك ، كي يشمله دليل ضمانه فيه ، والله العالم . * * * ( ويعتبر في المعادن والكنوز عشرون دينارا ، وفي الغوص دينار ) نصابا لهما ، على المشهور بين المتأخرين في المعدن . ويدل عليه ما في صحيحة البزنطي المشتملة على ما في المعدن من قليل أو كثير ، فأجابه بأنه « ليس فيه شئ حتى يبلغ ما تكون في مثله الزكاة عشرين دينارا » « 1 » . وفي كون قوله « عشرين دينارا » من باب المثال فيتعدّى منه إلى مائتي درهم أيضا ، أو أنّ له خصوصية في المقام ، فلا يتعدّى إلى نصاب الفضة وجهان ، لا يبعد الأول . وقد تقدّم شطر من أحكام النصاب في باب المعدن فتعرضنا لها هناك

--> « 1 » وسائل الشيعة 6 : 344 باب 4 من أبواب ما يجب فيه الخمس حديث 1 .